شلل الاطفال

الشلل الدماغي

Posted on 10 أكتوبر، 2016

نبدأ بتعريف الشلل الدماغي و الذي لديه أكثر من تعريف :

–  مصطلح شامل لمجموعة من الأمراض الحركية غير التقدمية و غير المعدية التي تسبب الإعاقة الجسدية أثناء التطور البشري وبصورة رئيسية في المناطق المختلفة لحركة الجسم .

–  هو أي تغير غير طبيعي يطرأ على الحركة أو الوظائف الحركية، ينجم عن تشوه أو إصابة الأنسجة العصبية الموجودة داخل الجمجمة

–  اضطراب نمائي ينجم عن خلل في الدماغ ويظهر على شكل عجز حركي تصحبه غالبا اضطرابات حسية أو انفعالية

–  مصطلح ذو مدلول واسع، يستخدم عادة للإشارة إلى أي شلل أو ضعف أو عدم توازن حركي ينتج عن تلف دماغي

وهكذا، فالأطفال المشلولون دماغيا أطفالا لديهم إعاقات أخرى تكون مصاحبة لشلل الدماغي وتؤثر على المظاهر النمائية والمعرفية والانفعالية والاجتماعية للفرد ونرى أن هذه الإعاقة ثابتة لا تزداد سوءا وذلك بسبب تقديم الخدمات الطبية المناسبة في الوقت المناسب وكذلك برامج التدخل والعلاج الطبيعي التي تساهم في تخفيف وتحسين الحالة وتنمية الوظائف الحركية للفرد، وهذه الإعاقة كما ذكر سابقا تنتج نتيجة لتلف في الدماغ مراكز الحركة في الدماغ.
هذا وبعدما تطرقنا إلى ذكر التعاريف المتعددة لشلل الدماغي ننتقل إلى ذكر نسبة الانتشار والتي تعتمد على هذه التعاريف تحديد في هذه النسبة .

أسباب الشلل الدماغي

هناك أسباب كثيرة متعددة ومتنوعة يمكن أن تسبب الشلل الدماغي، منها ما هو معروف والبعض الآخر غير معروف ويمكن أن تكون هذه الأسباب فطرية وراثية أو تكون أسباب مكتسبة، وفيما يلي عرض لأهم أسباب الشلل الدماغي المعروفة والتي تقسم إلى عوامل تحدث قبل الولادة، عوامل أثناء الولادة، وعوامل تحدث بعد الولادة

أولا: عوامل مرتبطة بمرحلة ما قبل الولادة :

هذه العوامل تحدث منذ لحظة الإخصاب وحتى الولادة، وهي عوامل مسؤولة عن نسبة كبيرة من حالات الشلل الدماغي وتبلغ النسبة 40% من حالات الشلل الدماغي.
ومن هذه العوامل نذكر البعض منها وذلك لكثرتها وتعددها وتنوعها، والتي تحتاج إلى بحث دقيق ومطول لنتعمق فيها :
 الوراثة :

لقد أشرنا في العناصر المشتركة في التعاريف المختلفة أن الشلل الدماغي ليس وراثيا ولكن هنالك حالات من الشلل الدماغي، يمكن أن يكون للوراثة دور فيها، ولكن هذه الحالات تعتبر نادرة الحدوث حيث تبلغ حوالي 5% من حالات الشلل الدماغي قد تكون نتيجة لأسباب وراثية .

تعرض الأم للالتهابات أثناء الحمل :

إن تعرض الأم الحامل للأمراض المعدية أثناء فترة الحمل كالإصابة بالحصبة الألمانية من شأنه أن يؤدي إلى تلف في دماغ الجنين وبالتالي حصول الشلل الدماغي.

تعرض الأم للإشعاعات :

بسبب تعرض الأم للإشعاعات الضارة مثل أشعة إكس وخاصة في الأشهر الأولى من الحمل يؤدي إلى تلف في دماغ الجنين وبالتالي حدوث الشلل الدماغي .
نقص الأكسجين قبل الولادة :

من أهم الأسباب التي تؤدي إلى نقص الأكسجين الواصل إلى الجنين هو التفاف الحبل السري حول عنق الجنين، وفقر الدم، بالإضافة إلى تعرض الأم للإختناقات لأسباب مختلفة كالحوادث وهذا بالطبع يؤدي إلى عدم وصول الأكسجين إلى الجنين وحصول تلف في دماغه .
إصابة الأم الحامل باضطرابات محددة لها علاقة بعمليات التمثيل الغذائي: مثل السكري، الربو الشديد، واضطرابات القلب وتضخم الغدة الدرقية أو تسمم الحمل
العامل الرايزيسي :

يحدث نتيجة لعدم توافق دم الوالدين، فعندما يكون دم الأم سالبا ودم الأب موجبا ويكون دم الجنين مماثلا لدم الأب تكون عند الأم أجساما مضادة وخاصة بعد الحمل بعد ويؤدي إلى تكسر في كريات دم الطفل ينتج عنه إصابة الجنين بالأنيميا واليرقان الشديد بعد الولادة مباشرة، فتترسب المادة الصفراء في حجيرات الدماغ الأوسط ويصاب الطفل بالشلل الدماغي نتيجة لإصابة الدماغ.

الخداج :

يقصد به أن يولد الطفل قبل 140 أسبوعا من موعد الولادة الطبيعي، أو أن يولد بوزن ناقص عن الوزن الطبيعي، كأن يكون وزنه أقل من 2.5 كغم وتنتج الولادة المبكرة للأم عادة عن عوامل متعددة من أهمها النزيف، أم انفصال المشيمة، أو الالتهابات خاصة التهابات الكلى والمجاري البولية، وتشير الدراسات إلى أن هؤلاء الأطفال يولدون لأمهات صغار في السن تقل أعمارهن عن 17 سنة أو كبار في السن تزيد أعمارهن عن 40 سنة، بالإضافة إلى ولادة الأمهات اللواتي يتعاطين المشروبات الحولية أو التدخين، ويعتبر هذا العامل أساسي في زيادة نسبة انتشار حالات الشلل الدماغي .
النزيف في دماغ الجنين :

يمكن أن يتعرض الجنين إلى نزيف في الدماغ نتيجة لتمزق الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ أو بسبب إصابة في دماغ الجنين أثناء الحمل مما يؤدي إلى تلف في الدماغ، وبالتالي حصول الشلل الدماغي.

نزيف الأم خلال الحمل :

إن النزيف المتكرر للأم الحامل من الممكن أن يؤدي إلى إصابة الجنين وبالتالي حصول الشلل الدماغي.

 

يتضح لنا مما سبق ذكره أن فحص الأم الحامل وفحص الجنين أمر مهم جدا وذلك لتلافي وقوع أي إصابة سواء بأمراض أو إعاقات، ولذلك فعلى الأم الحامل تجنب تلك أسباب السابقة الذكر قدر الإمكان وهذا سوف يؤدي كذلك إلى التقليل من نسبة المصابين بالشلل الدماغي.

ثانيا: عوامل مرتبطة بمرحلة الولادة

تشير هذه العوامل المرتبطة بمرحلة الولادة إلى مجموعة من الأسباب التي قد تحدث منذ بداية المخاض إلى ولادة الطفل، وما يتعرض له كذلك من مضاعفات نتيجة تعسر الولادة أو عوامل طارئة وتسبب هذه العوامل حوالي 45-50% من حالات الشلل الدماغي وفيما يلي عرض لأهم هذه الأسباب :
الرضوض والإصابات في أثناء الولادة أو النزيف :

هذه العوامل تنتج عن اتخاذ الطفل لوضع غير طبيعي داخل الرحم، مثل خروج رجلي الطفل أولا بدلا من رأسه، أو مثلا بسبب استخدام الملقط أو حصول الولادة خارج المستشفى دون الرعاية الأزمة للأم أثناء الولادة، مما يؤدي إلى حدوث نزيف داخلي وبالتالي إلى الشلل الدماغي .
–  قد يحدث لدى الطفل تلف دماغي، بسبب تعرض رأسه في أثناء عملية الولادة لضغط غير عادي مما قد ينتج عن ذلك نزيف داخلي، وهذه التغيرات تحدث عندما تكون عملية الولادة سريعة جدا أو بطيئة جدا أو بسبب الولادة القيصرية .
–  استخدام العقاقير المخدرة في عملية الولادة، فذلك يؤثر على عملية التنفس لدى الطفل ويؤدي إلى نقص الأكسجين.

الاختناق :
ينتج عنه انسداد ميكانيكي في مجرى التنفس لدى الطفل.

نقص الأكسجين :
قد يحدث لأسباب عديدة في أثناء عملية الولادة ومن أهما: انفصال المشيمة قبل الموعد المناسب، أو نزيف المشيمة، أو إصابة الطفل لذات الرئة أو أية اضطرابات رئوية أخرى، أو التفاف الحبل السري أو انسداده لسبب أو لآخر أو الولادة الغير طبيعية.

ونلاحظ أن هذه العوامل تشكل خطرا كبيرا على الجنين، لذلك فيجب على الدولة أن تقوم بإعداد الكوادر المتخصصة من الأطباء والممرضين، وأن توفر الأجهزة الطبية الحديثة التي تسهل عملية الولادة ولا تؤذي الجنين كما ويجب أن تكون الولادة في المستشفى وتحت رعاية الأطباء وبذلك سوف نجنب الكثير من الأمهات إنجاب أطفال مصابين بالشلل الدماغي.

ثالثا: العوامل المرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة :

هذه العوامل مسؤولة عن حوالي 10-15% من حالات الشلل الدماغي، وأهم هذه الأسباب :
–  إصابات الرأس :

تنجم هذه الإصابات عن السقوط من أماكن مرتفعة، أو الحوادث المنزلية المختلفة، أو حوادث السيارات، أو تعرض الأطفال للعقاب البدني العنيف. ففي هذه الحالة يحدث نزيف في الدماغ يترتب عليه تلف دماغي دائم، وقد يحث النزيف لأسباب أخرى تتصل بالأوعية الدموية.

–  الالتهابات :

وتشمل التهاب أغشية السحايا والتهاب الدماغ وغيرها….

–  الاضطرابات التسممية :

وهي تنجم عن تناول العقاقير بطريقة غير مناسبة أو تناول المواد السامة مثل الرصاص أو الزئبق، أو استنشاق الغازات السامة مثل أوكسيد الكربون.

–  نقص الأكسجين :

وقد يحدث نتيجة للغرق أو الاختناق أو انخفاض مستوى السكر في الدم.

–  وأخيرا، قد يحدث لدى الطفل شلل دماغي بفعل تشوهات أو اضطرابات مرضية يصاب بها في مرحلة الطفولة مثل استسقاء الدماغ أو الأورام الدماغية .

 

وأخيرا بعد التعرف على هذه الأسباب التي تؤدي إلى الشلل الدماغي، يجب أن نتخذ الإجراءات المناسبة وذلك لتلافي حدوثها والوقاية منها وهذا يدل على مدى التطور الطبي والتكنولوجي في التعرف على تلك الأسباب وتشخيصها ومن ثم الوقاية منها.

أنواع الشلل الدماغي

ليس للشلل الدماغي نوعا واحدا بل هناك أنواع عديدة منه، ويصنف الشلل الدماغي إلى ثلاثة أصناف كما هو معروف:

أ . الشلل الدماغي تبعا لأطراف الجسم المصابة :

# شلل نصفي # شلل رباعي # الشلل في طرف واحد # الشلل في ثلاثة أطراف

ب . الشلل الدماغي حسب طبيعة الضعف العضلي :
# الشلل الدماغي التشنجي # الشلل الدماغي الإلتوائي # الشلل الدماغي التخلجي # الشلل الدماغي الإرتعاشي # الشلل الدماغي التيبسي

ت . الشلل الدماغي تبعا لشدة الإعاقة :

# شلل دماغي بسيط # شلل دماغي متوسط # شلل دماغي شديد

تصنيف الشلل الدماغي تبعا لأطراف الجسم المصابة
يصنف هذا الشلل إلى أربعة أنواع رئيسية وهي كالتالي :
1 –  الشلل النصفي:

وهو الشلل الدماغي الذي تقتصر الإصابة فيه على أحد جانبي الجسم (الجانب الأيمن أو الجانب الأيسر)، وتكون هذه الإصابة عادة من النوع التشنجي (أي ارتفاع مستوى التوتر العضلي )
2 –  الشلل الرباعي :
في هذه الحالة تصاب الأطراف الأربعة بالشلل، إلا أن شدة الإصابة في هذه الأطراف العليا تكون أكبر من الأطراف السفلى، كذلك فإن شدة الإصابة غالبا ما تكون غير متماثلة في الجانبين، ويعاني معظم الأطفال المصابين بهذا النوع من عدم القدرة على ضبط حركات الرأس ومن مشكلات في الكلام، وإن الأغلبية العظمى منهم وكثيرا من المصابين بالشلل التخبطي يعانون من هذا النوع

.
3 –  الشلل في طرف واحد
وهذه الحالة نادرة من حالات الشلل الدماغي، وتكون الإصابة في طرف واحد من الجسم
4 –  الشلل في ثلاثة أطراف :
وهذه الحالة أيضا نادرة عند الأطفال المشلولين دماغيا.

نلاحظ مما سبق بأن الحالات الأكثر شيوعا من الشلل الدماغي هما الشلل النصفي والرباعي، أما الشلل في طرف واحد وفي ثلاثة أطراف فيعتبران نادري الحدوث

تصنيف الشلل الدماغي تبعا لطبيعة الضعف العضلي

–   الشلل الدماغي التشنجي

الشلل الدماغي التشنجي الرباعي

الشلل الدماغي التشنجي السفلي

الشلل الدماغي التشنجي النصفي

–  الشلل الدماغي الإلتوائي ( التخبطي )

–  الشلل الدماغي التخلجي ( اللاتوازني )

–  الشلل الدماغي الإرتعاشي

 –   الشلل الدماغي التيبسي

الإعاقات المصاحبة لشلل الدماغي
إن التف المخي الوظيفي والذي ينتج عنه الشلل الدماغي يمكن أن يسبب أشكالا أخرى ومختلفة من الإعاقات ليس فقط العجز الحركي وإنما أيضا يؤدي إلى اضطرابات فمية- سنية، الإعاقة العقلية، الإعاقة السمعية، الإعاقة البصرية، واضطرابات التواصل، وأخيرا صعوبات التعلم وسوف نستعرض كل نوع من هذه الإعاقات بشرح بسيط.

1 –  الاضطرابات الفمية- السنية

إن الأطفال المشلولين دماغيا قد يعانون من أشكال مختلفة من الاضطرابات الفمية السنية ومنها:
¶ صعوبات في البلع بسبب ضعف عضلات البلعوم، وهذه الصعوبات قد ترتبط بتناول السوائل أو المواد الصلبة.
صرير الأسنان.
تسوس الأسنان.
¹ سيلان اللعاب بكميات كبيرة.

2 –   الإعاقة العقلية
الإعاقة العقلية هي انخفاض ملحوظ في مستوى الأداء العقلي العام، يصحبه عجز في السلوك التكيفي يظهر في فترة النمو. يمكن أن يصاحب الشلل الدماغي إعاقة عقلية ولكن ليس ضروريا أن تحدث هذه الإعاقة لدى كل شخص مشلول دماغيا وتشير الدراسات أن 25% من حالات الشلل الدماغي لديهم إعاقة عقلية، كذلك إن شدة الإعاقة ليس لها علاقة بحدوث الإعاقة العقلية فقد تكون حالة الشلل الدماغي شديدة بدون حدوث إعاقة عقلية أو تكون بسيطة مع وجود إعاقة عقلية ولذلك فإن حدوث الإعاقة العقلية مرتبط بموقع التلف في الدماغ، وإن الغالبية العظمى من حالات الإعاقة العقلية لدى الأطفال المشلولين دماغيا من المستوى البسيط.

ونلاحظ من ذلك أن شدة الإعاقة في حالات الشلل الدماغي ليست لها علاقة بحدوث الإعاقة العقلية وإنما ذلك يعتمد على موقع الإصابة في الدماغ، وكذلك إن الغالبية العظمى من هؤلاء المشلولين دماغيا لديهم إعاقة عقلية بسيطة أي أنهم قادرين على أداء احتياجاتهم مع بعض المساعدة والإشراف من الآخرين وقادرين كذلك على التعلم.

3 –  الإعاقة السمعية
من المشكلات التي تواجه القائمين بتشخيص أو علاج حالات الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، ما إذا كان للتلف قد أثر على حالة السمع، وقد دلت الدراسات أن الإعاقة السمعية بين الأطفال المصابين بالشلل الدماغي ليست شائعة كالإعاقة البصرية حيث تبلغ نسبتها حوالي 15- 25%، وهذه المشكلات أكثر شيوعا لدى الأطفال المصابين بالشلل التخبطي.
4 –  المشكلات البصرية
يعاني حوالي 50% من الأطفال المشلولين دماغيا من مشكلات بصرية منها:
`خلل في عضلات العين ومنها الحول خصوصا الحول الداخلي حيث تبلغ الإصابة به حوالي 30%، إضافة إلى ذلك فإن عددا غير قليل من هؤلاء الأطفال يعانون من الرأرأة وهي حركات لا إرادية متواصلة في العين.
` أخطاء الانكسار، وهي الأكثر شيوعا لدى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي التشنجي وهي عدة أنواع منها طول النظر وقصر النظر.
` المشكلات المرتبطة بالإدراك البصري وتتمثل في صعوبة التمييز البصري والتآزر البصري- الحركي، والتمييز البصري للشكل والخلفية.
5 –  اضطرابات التواصل
إن الشلل الدماغي كما هو معروف يحد من القدرة على ضبط العضلات، حيث إن نسبة كبيرة من الأطفال المشلولين يعانون من مشكلات مختلفة تتصل بالكلام واللغة وذلك نتيجة لضعف العضلات المسؤولة عن الكلام، وتقدر هذه النسبة بحوالي 50%، وتأخذ مشكلات اللغة والكلام أشكالا عديدة منها :

عسر الكلام.
الحبسة.
تأخر الكلام.
عدم القدرة على اختيار الكلمات المناسبة وتنظيمها.

6 –  صعوبات التعلم
تبلغ نسبة الأطفال المشلولين دماغيا والذين يعانون من صعوبات التعلم حوالي 15- 20% ، وهذا المصطلح يشير إلى اضطراب في بعض العمليات النفسية الأساسية اللازمة لفهم اللغة واستخدامها مثل نقص القدرة على السمع، التفكير، الكلام، القراءة، الكتابة، التهجئة، الحساب، ويطلق على صعوبات التعلم مصطلحات أخرى مختلفة منها: التلف الدماغي البسيط، والإعاقة الإدراكية والإعاقة التعليمية.

هذا ونستخلص مما ذكر سابقا بأن الشلل الدماغي لا يؤثر على النمو الحركي فقط، بل يؤثر على مظاهر النمو الأخرى أيضا، لذلك يسمى الأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي الأطفال ذوي الإعاقات المتعددة، ومن هذه الإعاقات المصاحبة لشلل الدماغي كما ذكرنا سابقا الإعاقة العقلية وهي انخفاض ملحوظ في القدرات العقلية العامة يصحبها قصور في السلوك التكيفي يظهر في مرحلة النمو، وكذلك الاضطرابات الفمية- السنية وصعوبات التعلم، كما تعاني نسبة كبيرة منهم من مشكلات بصرية مثل الحول، الرأرأة، قصر النظر وطول النظر، ويعاني الأطفال المصابين بالشلل الدماغي من إعاقة سمعية وهذه الإعاقة شائعة لدى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي التخبطي .

 

الوقاية من الشلل الدماغي

من الممكن التقليل من الإصابة بالشلل الدماغي وذلك باتباع الأساليب الوقائية والتي تتم في ثلاثة مستويات وهي:

المستوى الأول

هدف البرامج الوقائية هو الحيلولة دون حدوث الضعف الجسمي وتتمثل الإجراءات الوقائية فيما يأتي :
–  الرعاية الصحية العامة للوالدين، وخصوصا الأم قبل الولادة وفي أثنائها .

–  التثقيف الصحي من قبل مراكز الأمومة والطفولة ووسائل الإعلام المختلفة حول صحة الحامل وتغذيتها.
–  إجراء الفحوصات المخبرية الأساسية لكل حامل.
–  إجراء الفحوصات الطبية بالنسبة للمقدمين على الزواج من قبل لجان طبية تعينها وزارة الصحة والتأكد من عدم وجود أمراض وراثية.
–  التلقيح ضد الالتهابات البكتيرية والفيروسية المختلفة مثل التلقيح ضد الحصبة الألمانية.
المستوى الثاني

تهدف الإجراءات الوقائية في هذا المستوى إلى الحيلولة دون تحول الضعف الجسمي إلى عجز، ويتحقق ذلك من نتائج الضعف أو التعويض عنها لدى الأطفال الذين عانوا من صعوبات معينة في أثناء عملية الولادة والأطفال الخدج أيضا، وتشمل هذه البرامج على المستوى الطبي ( الأدوية والجراحة)، وكذلك حماية الطفل من الإصابات والأمراض بالإضافة إلى الرعاية الصحية المتواصلة في حالة انخفاض مستوى السكر في الدم، وارتفاع الصوديوم.
المستوى الثالث

وأخيرا نصل إلى المستوى الثالث من الوقاية والذي يهدف إلى الحد من القيود الوظيفية التي تنجم عن حالة العجز، وذلك للحيلولة دون حدوث الإعاقة، وتشمل هذه الإجراءات الإرشاد والتوجيه والتربية الخاصة والتأهيل وتعديل اتجاهات الأسرة والمجتمع، وتوفير فرص النمو الاجتماعي وتوفير الأدوات والمعدات المساندة، والعلاج الطبيعي والعلاج المهني والعلاج النفسي.

مما سبق يتضح أنه من الممكن تلافي الإصابة بالشلل الدماغي أو التقليل من مضاعفاته وذلك من خلال الإجراءات الوقائية المختلفة والتي إذا التزم بها الأفراد استطاعوا أن يتجنبوا الإصابة بالشلل الدماغي، ولذلك فيجب خصوصا على الأم الحامل أن تعتني بنفسها سواء عن طريق التغذية الجيدة أو الابتعاد عن الأشعة الضارة أو عدم تناول الأدوية بدون استشارة الطبيب وعدم التدخين وغيرها، وبالتالي سوف يؤدي هذا إلى سلامة جنينها من إصابته بأي نوع من الإعاقات المختلفة، وأما المستوى الثاني فيجب حماية الطفل من الأمراض حتى ولو أصيب بها يجب الاهتمام به عن طريق إعطائه الأدوية ومراجعة الطبيب حتى لا يؤدي ذلك إلى مضاعفات تؤثر على جميع جوانب نموه، أما المستوى الثالث فإذا أصيب بالعجز فيجب أن نقوم بتأهيله وتوفير له العلاج المناسب والبرامج التربوية المناسبة.

موضوع تعريفي عن الشلل الدماغي – مركز العلاج الطبيعي و إعادة التأهيل  في مستشفى هوسبيتاليست الخاصة

 

مركز العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل

مستشفى هوسبيتاليست الخاصة

تركيا – اسطنبول

 

للاستفساروللمزيد من المعلومات يرجى التواصل معنا .

Tags: الشلل الرباعي, الشلل النصفي, العلاج الطبيعي في تركيا, العلاج الطبيعي لشلل الاطفال, شلل الاطفال, علاج شلل الاطفال, مركز العلاج الطبيعي في تركيا

Saudi ArabiaTurkey